قطب الدين الراوندي
352
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
مصر كلهم في طاعتي ، وعلى بيعتي ، فشتتوا علي كلمتهم ، وأفسدوا علي جماعتهم ووثبوا على شيعتي بها ، فقتلوا طائفة منهم غدرا ، وطائفة عضوا على أسيافهم فضاربوا بها حتى لقوا اللَّه صادقين . ( ومن كلام له عليه السلام ) [ قال لعبد اللَّه بن العباس رحمه اللَّه ] ( 1 ) وقد جاءه برسالة من عثمان بن عفان وهو محصور يسأله الخروج إلى ماله بينبع ليقل هتف الناس باسمه للخلافة بعد أن كان سأله مثل ذلك من قبل ، فقال عليه السلام : يا بن عباس ، ما يريد عثمان أن يجعلني إلا جملا ناضحا بالغرب ( 2 ) ، أقبل وأدبر بعث إلى أن اخرج ثم بعث إلي أن اقدم ، ثم هو الآن يبعث إلي أن اخرج ، واللَّه لقد دفعت عنه حتى خشيت أن أكون آثما ( 3 ) . ( ومن كلام له عليه السلام ) ( لما مر بطلحة وعبد الرحمن بن عتاب بن أسيد وهما قتيلان يوم الجمل ) لقد أصبح أبو محمد بهذا المكان غريبا ، أما واللَّه لقد كنت أكره أن تكون
--> ( 1 ) ليس ما بين المعقوفين في م . ( 2 ) في ب : لغرب . ( 3 ) ليس كلامه عليه السلام هذا في بعض النسخ . وذكر في هامش « ب » أن هذا الكلام زيادة من نسخة كتبت على عهد المصنف رضي اللَّه عنه . انتهى . وذكره ابن أبي الحديد بعد الخطبة القاصعة . وفي « ب » بعد كلامه لما مر بطلحة وعبد الرحمن .